السيد علي الطباطبائي
72
رياض المسائل
ضمّ الأوّل خاصّة ( 1 ) وعن المبسوط ( 2 ) الاكتفاء بقوله : « هو عدل » من دون اعتبار ضمّ شئ مطلقاً ، ولعلّه أقوى وإن كان المصير إلى ما عليه الإسكافي أحوط وأولى ، لكونه بين الأقوال جامعاً ، واختار في المسالك قولا رابعاً ، وهو الاجتزاء بقوله : « إنه مقبول الشهادة » وإنّ إضافة العدل إليه آكد ( 3 ) . ولا بأس به إن قصد به جواز الاجتزاء بذلك من حيث إنّه مرادف للفظ العدل ، ويمنع إن منع من الاجتزاء بلفظ العدل ، لما ظهر لك من الترادف بينهما وإن كان ما اجتزأ به بالدلالة على العدالة للعامّة أظهر وأجلى . وإذا تعارض الجرح والتعديل فالأقرب إنّه إن لم يتكاذبا - بأن شهد المزكّي بالعدالة مطلقاً أو مفصّلا لكن من غير ضبط وقت معيّن وشهد الجارح بأنّه فعل ما يوجب الجرح في وقت معيّن - قدّم الجرح ، لحصول الشهادتين من غير تعارض بينهما حقيقة ، وإن تكاذبا - بأن شهد المعدّل بأنّه كان في ذلك الوقت الذي شهد الجارح بفعل المعصية فيه في غير المكان الذي عيّنه للمعصية أو كان فيه مشتغلا بفعل ما يضادّ ما أسند إليه الجارح - فالوجه التوقّف ، وفاقاً للخلاف ( 4 ) ، إلاّ أنّه أطلقه بحيث يشمل صورة عدم التكاذب . قيل : للتعارض مع عدم المرجّح ( 5 ) . ولا يتمّ إلاّ على التفصيل المتقدّم . هذا ، ويمكن الجمع بين الشهادتين مع ترجيح التزكية فيما إذا قال المعدّل صحّ السبب الذي ذكره الجارح لكن صحّ عندي توبته ورجوعه عنه . ( الرابعة : إذا التمس الغريم ) والمدّعي للحقّ من الحاكم ( إحضار الغريم ) مجلس الحكم ( وجب ) على الحاكم ( إجابته ) مطلقاً ( ولو
--> ( 1 ) المسالك 13 : 408 . ( 2 ) المبسوط 8 : 110 . ( 3 ) المسالك 13 : 409 - 411 . ( 4 ) الخلاف 6 : 219 ، المسألة 12 . ( 5 ) كفاية الأحكام 264 : س 32 .